المحقق الحلي
344
المعتبر
عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام ، كالخوارج ، ومن غلا فيه ، أو في غيره ، كالبصرية ، والسبابية ، والخطابية ، ومن عداهم تجب الصلاة عليه ، لقوله صلى الله عليه وآله ( صلوا على كل بر وفاجر ) ( 1 ) ولأن الملائكة صلت على آدم عليه السلام وقالت لولده ( هذه سنة موتاكم ) ( 2 ) ولما روى سعيد بن غزوان عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله ( صلوا على المرحوم من أمتي وعلى القاتل نفسه من أمتي لا تدعوا أحدا " من أمتي بغير صلاة ) ( 3 ) وروي عن جعفر أيضا " عن أبيه عليهما السلام قال : ( صل على من مات من أهل القبلة ) ( 4 ) . ويشترط في وجوب الصلاة على الصبي : بلوغ الحد الذي يمرسون على الصلاة ، وقدره الشيخ رحمه الله تعالى بست سنين ، وقال أبو حنيفة : تجب الصلاة لو ولد حيا " ، وقال الشافعي : تجب ولو كان سقطا " ، وقال سعيد بن المسيب : تجب حين تجب عليه الصلاة . لنا : أن الصلاة استغفار للميت ، وشفاعة من لم يؤمر بالصلاة لا وجوبا " ولا ندبا " لا معنى للشفاعة فيه ، فيسقط لسقوط المعنى المقتضي لها ، ويؤيد ذلك : ما رواه زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام سئل ( متى يصلي على الصبي ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب عليه ؟ قال : إذا كان ابن ست سنين ) ( 5 ) وما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : ( سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو
--> 1 ) سنن البيهقي ج 3 ص 121 . 2 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 5 ح 22 . 3 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 37 ح 3 . 4 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 37 ح 2 ( إلا أنه رواه عن الصادق " ع " عن أبيه الخ ) . 5 ) الوسائل ج 2 أبواب صلاة الجنازة باب 13 ح 1 .